أعلام

الشيخ محمد العيد آل خليفة

ولد العلامة محمد العيد آل خليفة في 28  أوت 1904م، بمدينة عين البيضاء وسط أسرة محافظة ومتدينة، نشأ محمد العيد آل خليفة محبا للوطن ومعزا للإسلام  واللغة العربية، في سن الرابعة عشرة ختم حفظ القرآن الكريم، توجه إلى مدينة بسكرة أين تردد على مساجدها وتتلمذ على يد علمائها والزوايا القرآنية طلبا للعلم حتى حصله، تأثر العلامة مشايخه أمثال البشير الإبراهيمي، والطيب العقبي، كان عضوا بارزا في جمعية العلماء المسلمين واشتهر بنضاله السياسي في توعية الجماهير الشعبية وتعبئة الروح الوطنية، ترك العالمة محمد العيد آل خليفة آثارا أدبية وكتابات في المسرح منها مسرحية “بلال بن رباح”.

الشيخ بلقاسم زيناي

ولد الشيخ بلقاسم زيناي الملقب ببلقاسم البيضاوي سنة1903م، بفكيرينة في أحضان أسرة محافظة معروفة بتدينها، تلقى عن والده القرآن الكريم ونشأ على استقامة في الدين والأخلاق، كبر الشيخ على الروح الوطنية الوهاجة والمتوقدة ورفضة للمبادئ الإستعمارية والظلم والذل من السلطة الفرنسية، هاجر إلى تونس حيث التحق بجامع الزيتونة ثم توجه بعدها إلى دمشق، وهناك تمكن من التعليم الثانوي والعالي، قصد الشيخ بلقاسم البيضاوي البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج، وأثناء رحلاته هذه تشبع أكثر بالحرية ورفع العبودية، عاد إلى الوطن واتخذ من مسجد” الدغري” مكانا لتعبئة الروح الوطنية في النشأ وإبرام فتائل الثورة، في أحداث 8 ماي 1945م، اعتقلته فرنسا وفرضت عليه الإقامة الجبرية بفرندة بضواحي تيارت، أفرج عنه ليعود إلى عين البيضاء، وانخرط في حركة انتصار الحريات الديموقراطية، عندما اندلعت ثورة نوفمبر 1954 كلف بمهمة التنسيق في الجهة الشرقية، بعد الاستقلال عين قاضيا شرعيا بعين البيضاء، ثم مفتشا دينيا في منطقة الجنوب مع الإقامة في بسكرة، وبعد سنوات توجه إلى قسنطينة واشتغل معلما إلى أن توفي رحمه الله في مسكنه بباب القنطرة “قسنطينة” سنة 1969 وبعدها نقل جثمانه إلى عين البيضاء حيث دفن.

الشيخ لخضر بوكفة

بن العربي بن صالح،ولد سنة 1891م في مدينة عين البيضاء،وسط عائلة متوسطة الحال وبيئة محافظة، تربى على حب الأرض وتقديرها وفطر على إجلال كلام الله المقدس تعلم القرآن وحفظه في طففولته وتتلمذ في زوايا المنطقة، اغتنم فرصة زيارة الشيخ المفتي حسن بولحبال فلازمه مدة سبعة سنوات متلقيا لعلمه،كمادرس المذهب المالكي وعلوم اللغة العربية وألفية ابن مالك وقطر الندى وكتاب شيخ خليل في علم الفرائض، عندما اندلعت الثورة التحق العديد من تلاميذه بصفوف جيش التحرير الوطني، ولما شك المستعمر في نضاله أغلقت زاويته، لكنه واصل رغم ذلك نشر العلم والوعي بين القرى، بعد الاستقلال استرجعت زاويته دورها الرائد في محو آثار الاستعمار من جهل وأمية، توفي الشيخ في 22 مارس 1981 بعين البيضاء ، تاركا ذكرى عطرة مجدها الدهر.

الشيخ عبد القادر خياري
ولد سنة 1903م بمتوسة الواقعة بين خنشلة وعين البيضاء، تعلم كتاب الله وحفظه بالزاوية الخيارية، وبعدها انتقل إلى جامع الزيتونة حيث تلقى العلوم الدينية وأصول الشريعة لمدة سبع سنوات وتوج بشهادة التحصيل والتطويع، عاد إلى أرض الوطنوبالضبط إلى زاوية أبيه الشيخ محمد السعيد بن محمد الأخضر حيث بلغ رسالته العلمية والفقهية، توجه إلى عين البيضاء وهناك عين إمام مسجد “دغري” وانضم إلى الكوكبة المنيرة بهذه المدينة، عرف طول مسيرته بتوعية الشباب حتى لقب بإمام الشباب ولم يتوان لحظة عن تنويرهم وزرع بذور الخير والعلم في قلوبهم زتعزيز حب الوطن،اللغة والدين الإسلامي الحنيف ، توفي الشيخ عبد القادر خياري سنة 1966م عن عمر يناهز 63 سنة مخلفا مخطوطا هو مقدمة لمؤلف جده محمد الأخضر بعنوان ” كتاب مفيد الاغبين على بهجة الشائقين”

الشيخ سعيد زموشي

ولد الشيخ السعيد زموشي سنة 1900م بعين البيضاء ، منذ طفولته تعلم القرآن الكريم في إحدى الزوايا على يد الشيخ الطاهر علاوة، وعندما شب هاجر إلى تونس” جامع الزيتونة” للإستزادة من مناهل العلم وتحصيل شهادات عليا تمكنه من المضي قدما في تحرير البلاد والعقول، عندما  أسست جمعية العلماء المسلمين سنة 1935م كان من أبرز أعضائهاورواد النهضة الإسلامية، عندما شعرت فرنسا بخطورة هذا الشيخ على مساعيها منعته من الخروج من عين البيضاء وراقبت كل تحركاته، كتب الشيخ عدة مقالات عن السجن والثورة، كما درس في مدينة تبسة لمدة عام أو أزيد، عقب ذلك عينه المكتب الدائم للمجلس الإداري لجمعية العلماء مسؤولا عن عمالة وهران ثم انتقل إلى معسكر سنة1952م وراح يدّرس كتاب الله ويفسره، ويشرح سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، في سنة1956م زج به في السجن بسبب انخراطه في جبهة التحرير الوطني غير أنه ظل على اتصالات سرية بالقائمين على الثورة طوال مدة اعتقاله، وهذا ما مكنه من الفرار منه سنة 1957م، هاجر إلى المغرب واستقر بوجدة حيث توفي سنة1961م عن عمر يناهز 61 سنة، نقل جثمانه إلى وهران وهناك دفن.

الشيخ طاهر شرفي

ولد سنة 1875م بمدينة الكاف بتونس،تلقى تعليمه بالزاوية الرحمانية، وحصّل هناك الكثير من العلوم من حفظ القرآن الكريم وتفسيره إلى جانب السنة النبوية الشريفة،بمختلف مصادرها، إضافة إلى الفقه والتاريخ وعلوم اللغة، والكثير من المعارف في الطب، دخل التراب الوطني ليستقر بمدينة خميسة بولاية سوق أهراس، حيث موطن عرش الشرفة الذي ينسب إليه، وكان سنه في ذلك الوقت حوالي 30 سنة ، استقر بعدها بقصر الصبيحي أين شيد مسجدا كان هو إمامه ويدرس فيه ، وجعل من الزاوية مدرسة كبيرة بفضل ما كانت تحويه من كتب في شتى علوم الدين والدنيا ومخطوطات قيمة، توفي الشيخ رحمه الله في جوان سنة 1941م ببلدية قصر الصبيحي ولاية أم البواقي.

شخصيات ثقافية

رشيد قريشي

هو فنان تشكيلي وبلاستيكي ولد سنة 1947م بعين البيضاء وسط عائلة عرفت بالتصوف، منذ الصفر ولع بجمال الخط العربي والتزيين الأرابسكي الذي تحمله المخطوطات والكتب القديمة المتواجدة بمنزله العائلي، وهذا ما غذى موهبته الفنية ليترجم فيها بعد اوحات متميزة الروعة، بعدما درس بمختلف الأطوار التحق بمدرسة الفنون الجميلة للجزائر ثم باريس وبعدهما مدرسة الفنون التزيينية، استطاع هذا الفنان ّأن يعرض لوحاته بـ 15 متحفا وقاعة عرض عمومية بمختلف أنحاء العالم، ظهرت اعماله الفنية عبر العديد من الكتب منها: كتاب وصية العدو لايثل عدنان، سالومي لميشال بوتر..

عيسى الجرموني

هو مرزوقي عيسى بن رابح ، ولد سنة 1886م بسيدي رغيس وسط عائلة تمارس الفلاحة، لقب فيها بعد بعيسى الجرموني ، لم يتعلم القرآة والكتابة ولكنه اكتسب مهارات موسيقية وغنائية متألقة،ففي سن الثامنة عشر تميز بصوته القوي وإحساسه العميق بالأداء وكانت له بداهة سريعة جعلت منه شاعرا فذا مغنيا متقنا وملحنا ماهر، وهذا ما أهله لأن يؤدي الأغنية الشاوية أحسن  أداء وأصبح  رمزا لها، كان يرعى الأغنام وأثناء ذلك يؤدي أغاني يقضي بها على وحدته كقصائد شعراء زمانه أمثال الشيخ بوكريسة المكي وبوفريرة، برز لأول مرة للجمهور عندما غنى بإحدى عمليات التويزة وبعدها اشتهر في كامل منطقة الأوراس والشرق الجزائري ثم القطر الوطني والمغاربي وحتى العالمي بحيث غنى في باريس و الألولمبيا سنة 1937م، من أهم الطبوع التي أتقنها هي الراوي الذي يتطلب صوتا قويا ونفس عميقا، ترجم من خلالها أنين وأفراح الشعب الأمازيغي عبر السنين ، كما أدى أغاني بالعربية الدارجة والشاوية ،تناول عبرها مواضيع متنوعة منها الغربة، الحب، الوطنية ، الهجاء، توفي عيسى الجرموني سنة 1946م على إثر مرض عضال مخلفا عشرات الأسطوانات ومدرسة فنية أوراسية أصيلة صامدة على الدوام، ومن أشهر أغانية “عين الكرمة” أكرد أنوقير ونبدأ بسم الله.